Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي جاسم الحلفي يكتب عن إنتفاضة تشرين وذكرى إنطلاقها

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين :

 

الإنتفاضة إستذكار أم إستمرار؟

الدكتور جاسم الحلفي

أيام قليلة تفصلنا عن ذكرى إنطلاقة التظاهرات في ١/١٠/٢٠١٩، وأسابيع معدودة عن ذكرى تحولها الى إنتفاضة شعبية عارمة في ٢٥ تشرين الاول العام الفائت. السؤال هو: هل سيكون هذان التاريخان مناسبة لإستذكار الأنتفاضة أم لإستمرارها وتجديد عنفوانها؟

وتبرز هنا أسئلة أخرى تتعلق بأسباب إندلاع الانتفاضة وبحصيلتها، مع جردة  دقيقة لظروفها المحيطة ومفاعيلها المحركة والتحديات التي تواجهها والمخاطر المحيطة بها.

قد لا نختلف كثيرا بشأن أسباب إندلاع الانتفاضة، والتي يمكن تلخيصها تحت أربعة عناوين أساسية. أولها يركز على الاوضاع المعيشية، وهي المحرك الأساس والفاعل الأهم في دفع الشباب للإحتجاج، وأمامنا المطالبات حتى اليوم بفرص عمل وبتثبيت أصحاب العقود والأجور اليومية. تلك الاحتجاجات دامت أشهرا قبل الانتفاضة، وكان العاطلون أهم قوة محركة لها، وقد قدموا الشهداء والضحايا. وحين نتفحص المشهد اليوم نلاحظ تردي الوضع المعيشي وليس تحسنه، نتيجة الازمة المالية والنقدية وتفاعل الازمة الاقتصادية، وتلكؤ الحكومة في طرح خطة تجديد إقتصادي، تخلص البلاد من الاقتصاد الريعي، وتوفر فرص عمل وتحدُّ من نسب البطالة بين الشباب خاصة.

اما العنوان الثاني فهو إنفلات الوضع الأمني، وعجز الحكومة عن ضبطه، حيث استمرار خطف الناشطين وتغييبهم وترويعهم، حتى تمدد الشعور بان اللادولة اقوى من الدولة. كذلك بقاء مطلب ضبط السلاح شاخصا ومعه الحد من إنتشاره، ومنع وجود المليشيات وتجريم أنشطتها، ومحاكمة أصحاب قرار قتل المنتفضين ومن رسموا خطة القمع الممنهج. اما حملات التفتيش عن السلاح فقد اخذت طابعا استعراضيا غير مُجدٍ.

كما يظل عنوان مكافحة الفساد متعثرا، فالاعتقالات الأخيرة ركزت على الخط الثالث والرابع من الفاسدين، ورغم الترحيب بها فانها لم تطل رموز الفساد، وان ما رشح من التحقيقات أكد الأدلاء بإعترافات مهمة تخص كبار طغمة الحكم.

اما العنوان الأهم وهو الإصلاح السياسي، فلا يزال اسير صراعات المتنفذين، ولم تسجل خطوة نحو تنفيذ مطلب الانتخابات المبكرة الرامي الى إزاحة الفاسدين والقتلة والفاشلين، باستثناء الاعلان عن يوم الانتخابات، وبقيت مسألة تشريع قانوني الانتخابات والمحكمة الاتحادية قائمة ، مع التلاعب الخطير بصياغة الاول، بما يلغى ضمنا العمل بقانون الأحزاب، وترك الباب مشرعا  لمشاركة الأحزاب ذات الاذرع المسلحة في الانتخابات.

مما تقدم يتبّين ان شروط استمرار الانتفاضة ما زالت قائمة. فأسباب اندلاعها لم تُعالج، بل واستجدت عوامل اضافية كما سبق القول. لكن هناك من يرى أن وجود الأسباب لا يؤدي بالضرورة الى تجدد الانتفاضة، فهناك تأثيرات جائحة كورونا، وإختراق حركة الاحتجاج من قبل أحزاب السلطة، والإحباط والانقسامات بالساحات، ودور مستشاري الحكومة و”ناشطيهم” الساعين حثيثا الى كسر الاحتجاج، والملوّحين بالوعود الكاذبة والمناصب والتعيينات عبر خطاب مداهن وخطير، واستغلال مواقعهم  لتنظيم حزب خاص بهم بالاستفادة من قربهم من صاحب القرار.

ومع متابعة تحرك المحتجين، وتحشدهم للاحتجاج، يمكن توقع ان تشهد الأيام المذكورة إستذكارات مؤثرة للبطولات النادرة والتضحيات الجسام، ولنكران الذات العالي والتضامن الإنساني والاهداف الوطنية الكبرى، ولصور المتشحين براية العراق دون سواها، ولدور الشباب والحركة النسوية المقدامة.

لكن الفعل لن يتوقف عند حدود الاحتفاء بالبطولات ومشاهدها وصورها، بل سيكون الاستذكار عامل تحريك للاحتجاج كفعل كفاحي ولاستمراره، باعتباره الأداة الأساسية بيد الشعب لرد ظلم طغمة الفساد، ووسيلة تعبير المحرومين عن تطلعهم الى العيش الكريم.

ويقينا أن الاحتجاج سيستمر ما إستمر الجور والظلم والحرمان.

التعليقات :

اكتب تعليق

مستشار الأمن القومي السيد قاسم الأعرجي يلتقي رئيس مجلس النواب السيد محمد الحلبوسي
عدنان الأسدي يوضح : لم أقل لـ( الشرقية) مانشرته عني حول السيد المالكي …..!
تصريح صحفي مهم بخصوص زعيم ائتلاف دولة القانون
رئيس مجلس النواب يلتقي رئيس تحالف الفتح
الهيئة العامة للضرائب…. الأولى على مؤسسات الدولة
مستشار الأمن القومي يستقبل نائب قائد التحالف الدولي
رئيس هيأة المنافذ الحدودية: اتمتة الإجراءات الكمركية الحل الأمثل لمنع هدر المال العام ومكافحة الفساد
حكايتي مع الخنجر ….!!!
شركة المعارض العراقية تعلن عن فرص الرعاية في معرض أكسبو 2020
كلمة بكلمة……!!
امين عام حركة البشائر الشبابية النائب ياسر المالكي :
رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة السيد مصطفى الكاظمي يعقد اجتماعاً بالقيادات الأمنية والعسكرية في محافظة صلاح الدين
بيان
رئيس مجلس النواب يصدر أمرا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ملابسات الجريمة النكراء في محافظة صلاح الدين
ما الذي حصل نهاية عام 2007
بدعم رئيس الوزراء الكاظمي , المسرح العراقي يرى النور مجدداً لمواقفهم الوطنية , رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يوجه بدعم الفنانيين العراقيين الذين ادوا رسالتهم الحقيقة وأوصلوها للمواطن .
رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي يستقبل وزير الدفاع
تنويه …..تنويه
رئيس مجلس النواب يستقبل رئيس مجلس الوزراء
الأمين العام لمجلس الوزراء يوجه بضرورة الإسراع بالمباشرة بتأهيل وتطوير منفذ سفوان الحدودي
احتمال نمو الانتاج الأمريكي يحد من مكاسب النفط
المنتخب العراقي يخسر من الإمارات ويبتعد عن التأهل لمونديال روسيا 2018
مستشار الأمن الوطني ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب ورئيس جهاز الأمن الوطني يلتقون رئيس مجلس القضاء الأعلى
على طاري التكنوقراط
خلال زيارته محافظة الأنبار وزير النقل نعتزم إنشاء مشاريع خدمية كبرى في المحافظة
مقرر البرلمان العراقي: يجب حذف المادة 140 من الدستور
الخزعلي: حققنا الانتصار العسكري وعلينا تحقيق الانتصار السياسي
الخارجية: زيارة الجبير ستعطي زخماً لعلاقات جديدة والسعودية طلبت عدم الاعلان عنها حتى تتم
مفاجأة.. الفارق بين تكلفة تصنيع «جلاكسي إس 7» وسعره في الأسواق!
مصدر محلي: داعش يفجر جسراً غربي الأنبار
التحالف الدولي يتوقع قتالاً “شرساً” خلال الأيام المقبلة بالموصل: مسألة وقت والمدينة حرة
الجبوري يستقبل معصوم في مبنى مجلس النواب
صحيفة الاماراتية تكشف نشاط قطر في العراق
وزير الدفاع العراقي يصل إلى طهران في زيارة رسمية
حرب قذرة بكتب مزورة ومفبركة تشنها كتلة سياسية ضد مرشح منصب وزير الدفاع اللواء الركن هشام الدراجي وهو من الشخصيات الوطنية والمهنية والكفوءة
ملفات فساد خطيرة في وزارة الكهرباء كبار اللصوص والفاسدين يحتلون مناصب عليا وهم مشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة …..!
مسلحون يهاجمون منزل رجل دين بارز قرب السليمانية
احباط هجوم بسيارة مفخخة وسط بغداد
لماذا يحاول بعض النواب اعادة احياء صفقاتهم المفضوحة، وهل ستكون البصرة ضحيةً دوماً ؟
ضاحي خلفان يغرد: سليماني لا يستطيع الوقوف أمام استقلال كوردستان
تابعونا على الفيس بوك
استفتاءات

رأيك بتصميم موقع وكالة صوت سامراء

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...