Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الحلبوسي والخزعلي … صناعة التقارب الوطني وتجسير الهوة في برنامج عمل واقعي

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين :

 

من تابع اللقاء الأخير الذي جمع رئيس مجلس النواب العراقي السيد محمد الحلبوسي مع زعيم حركة أهل الحق في العراق الشيخ قيس الخزعلي، سيعرف أن ثمة وعياً سياسياً متقدماً، وان الحكمة السياسية والعقلانية قد حلت في الأروقة بعد طول شطط، وإبتعاد من قبل بعض الذين تصدوا للمشهد السياسي، لاسيما أولئك الذين يدعون تمثيل المكونات الاجتماعية في البلاد، نعم، فقد ظهرت الان مؤشرات حسنة تدعو للتفاؤل في أن ما كان يطرحه البعض كشعارات في وسائل الإعلام، بات حقيقة ماثلة للعيان، وثمة من أصبح يترجم التنظيرات السياسية في الدعوة الى نبذ التعصب المذهبي والطائفي والقومي، الى عمل ملموس، عبر صناعة تقارب حقيقي بين الأطراف الفاعلة والمؤثرة في مختلف الساحات الإجتماعية والسياسية، وهذا بالذات ما يقرأه المراقبون في خطوات الرئيس الحلبوسي الذي بات مكتبه ملتقى وطني، ومكانا، جامعاً يستقطب المختلفين، ونقطة حوار  يشترك في حلحلة الأشكالات، وفي صياغة الرؤى الوطنية بما ينسجم تماماً مع المسؤولية الوطنية التي يضطلع الرجل بأدائها، عبر تصديه لرئاسة أعلى هيئة تشريعية منتخبة شعبياً. منذ سنوات طوال ونحن ننادي بضرورة ان يتحول المجلس النيابي الى ساحة حوار وطني، وفضاء تقارب شعبي، وان يأخذ المجلس دوره المأمول في اعادة انتاج الوحدة الوطنية، ومد خطوط التقارب القائم على فهم مساحات وادوار الجميع بلا تمييز ولا استبعاد، وعلى قاعدة التشارك والتفاعل الصميمي، وهذا ما تعكسه مناخات العمل الوطني الحقيقي الذي يؤديه الحلبوسي، عبر اللقاءات المستمرة مع مختلف الفعاليات الوطنية والسياسية والاجتماعية، وكان آخرها مع الشيخ قيس الخزعلي. فهذا اللقاء لم يكن لقاءً بروتوكلياً عادياً، بل كان نقطة لأثبات منهج جديد، وتثبيت مكان للتصارح والكشف عن الخفايا، والحديث بجرأة عن العقبات التي تعيق، والمشاكل التي تعرقل، فقد برز  الحديث عن المفقودين من مناطق وسط وغرب العراق، لكن حضور هذا الحديث لم يكن مطالبة طائفية على لسان الرئيس الحلبوسي، كونه ينحدر من هذه المدن، بل الحديث جاء على لسان الخزعلي، الرجل الذي يقود تشكيلاً فاعلاً في الحشد الشعبي، والقائد المميز في المقاومة الإسلامية، حيث يتبنى الرجل حملة غير عادية للكشف عن مصير هولاء العراقيين، ويتحدث بجرأة وشجاعة في تفصيلات هذا الملف، ويدعو بجدية وواقعية الى تفكيك هذه المشكلة وإنهائها تماماً، كي لا تستغله قوى، وجهات، كقنبلة موقوتة تنفجر في وجه الجميع. ولم يترك الحلبوسي الفرصة في التأكيد على سعي حثيث من إجل استكمال حلقات بناء الدولة، ومشروع اصلاح مؤسساتها بما يضمن الوصول الى مؤسسات فاعلة وحقيقية، ويضمن تحقيق مواطنة متكافئة، ليكون العراقي في اية بقعة من بلاده مواطناً من الدرجة الأولى، وهذا هو السعي والدأب لكل من يحمل هاجس التقارب الوطني، ويمنح العراق فرصة التعايش القائم على مبدأ التعاضد والتكاتف لا الاقصاء او الفرض. ان مثل هذه اللقاءات الشجاعة التي تحدث اليوم، ومثل هذا الطرح الجريء الصادق يعيدنا الى ما نادت به المرجعية العليا في النجف، ممثلة بسماحة السيد السيستاني، حينما التقى شخصية سياسية سنية قبل عشر سنوات، فتحدث له الأخير عن مظلومية السنة ومشاكلهم، فما كان من السيد السيستاني الا ان يطلب منه الا يحدثه عن حقوق السنة بإعتباره سنياً، أو ممثلاً لطائفة ما، إنما يفترض به الدفاع عن حقوق الشيعة، ونقل هموم الشارع الشيعي قبل السني، وبالمقابل تمنى السيستاني ان يسمع من السياسي الشيعي هموم ومشاكل وحقوق أبناء السنة قبل ان يسمع منه مشاكل أبناء طائفته الشيعية. نعم، فهذه الرؤية التي اراد لها السيد السيستاني ان تتحول لمنهج سياسي يرسخ الوطنية قبل الانتماءات الأخرى، ويشجع الانفتاح على الأخر، ويكسر حواجز العزل المصطنعة، ولعل المفرح في الأمر  أن نجد بعد عشر سنوات على أمنيات المرجعية، ثمة من يترجمها لفعل، وأن تجد رغبة السيد السيستاني طريقها للتنفيذ من تحت قبة المجلس النيابي، بعد أن نجح الحلبوسي بخطابه المعتدل وانفتاحه على الجميع، بل وتبنيه لقضايا الوطن من اقصاه الى اقصاه، فيحولها الى منهاج عمل سيجني العراقيون ثماره قريباً بعون الله، تعايشاً ووئاماً والتئاماً، وسيقطع الطريق امام المستثمرين في الطائفية والاقتتال الأهلي، فلقد انتبه وادرك الجميع، ان زمن الاحتراب الداخلي كان خسارة للجميع، وان اعادة ميل الساعة الى الوراء لن يحدث قطعاً، ما دامت الدماء العراقية قد توحدت في الدفاع عن حياض الوطن، يوم لبى العراقيون بمختلف اطيافهم النداء للدفاع عن ارض المقدسات الغالية أمام داعش الإرهاب. نشد على يد الحلبوسي والشيخ الخزعلي وعلى يد كل مخلص وطني يتقدم خطوة بأتجاه الاخر، ويضع لبنة في بناء التقارب والتعايش، وينكر ويستنكر كل ما يسيء للوحدة الوطنية، ويخدش صورة الأخوة العراقية الصافية

التعليقات :

اكتب تعليق

يحدث في مطار بغداد الدولي …بسبب الكمارك التابعة لوزارة الداخلية
مجلس الوزراء يبحث استقالة وزير الصحة ويصدر عددا من القرارات المهمة
الحلبوسي يفتتح جسر بزيبز ومن الانبار .. الامين العام لمجلس الوزراء : اولوياتنا حسم ملف النزوح بشكل نهائي
عازمون على تنفيذ البرنامج الحكومي
خلية الصقور الاستخبارية تحبط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
السيد وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة يكرم احدى المنتسبات لتفانيها في اداء الواجب المناط بها
خلية الصقور الاستخبارية وقيادة عمليات الانبار تسيطر على 570 حزاما ناسفا في عملية نوعية
خلية الصقور بفريقها التكتيكي تضبط مئات المواد التفجيرية والاعتدة ينوى استخدامها بنطاق ارهابي دموي في محرم الحرام
ملايين تجسد شهرزاد في مهرجان كبير في باريس
عاجل اعلان الحداد الرسمي في كربلاء المقدسة لمدة ٣ ايام
الامين العام لمجلس الوزراء يعزي الشعب العراقي والأمة الإسلامية بذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع)
حركة البشائر تعزي باستشهاد الامام الحسين “ع” : كان عصيا على الظالمين والمستكبرين والطغاة والمفسدين
مفتشية الداخلية تلاحق أصحاب صالات الروليت لتورطهم بغسيل أموال
هلاهل ….هلاهل….هلاهل
وزير التخطيط يبحث مع بنك كوريا للتصدير والاستيراد KEXIM ملفي تعزيز القدرات الوطنية وتمويل الاستثمارات
ماصايرة …ولادايرة …..من يرفض تدوير النفايات وتحويلها لأموال …..!!
طارت السكرة وحضرت الفكرة
وزير الداخلية يترأس اجتماعاً امنياً بحضور رئيس اركان الجيش ومعاون قائد العمليات المشتركة وقائد الشرطة الاتحادية
عاجل … عاجل … للنشر
الحلبوسي والخزعلي … صناعة التقارب الوطني وتجسير الهوة في برنامج عمل واقعي
مقتل أربعة مدنيين في حي المنصور بأيمن الموصل
خونة الوطن …عبيد ( السعودية وقطر ) يشرحون لاسيادهم حزب البعث تفاصيل مؤتمر انقرة………!!
هيئة المساءلة والعدالة تكيل بمكيالين وثائق تؤكد ان مدير عام الاصدار في البنك المركزي العراقي عضو قيادة فرقة في حزب البعث
هنيئا للعراق العظيم برجالاته
طاط طيط….محافظ بغداد لزام شريط……!!
مجهولون يعتدون على منزل وممتلكات صحفي شمالي بغداد
قائد عمليات نينوى: معركة أيمن الموصل حسمت عمليا وداعش في أردأ حالاته
البرلمان يصوت على تشغيل الطلبة الاوائل
مقتل طفل وإصابة رجلين من عائلة واحدة بتفجير جنوبي كركوك
نائب يتهم رئيس البرلمان بـ”التهميش” والاخلال بتشريع قانون الاسلحة
بسم الله الرحمن الرحيم قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُون صدق الله العظيم
القوات العراقية تقتل 30 داعشيا وتدمر 5 عجلات للتنظيم بصد هجوم غربي الانبار
عاجل وسط كرنفال وعرساً رياضياً كبير
الداخلية تحذر من سماسرة يصدرون إجازة حمل سلاح مزورة
الحكومة تعتزم انشاء مخيم واسع لايواء نازحي نينوى في قضاء مخمور
الجبوري يطمئن الكويت بعد ازمة خور عبدالله فماذا قال؟
الدكتور الهميم لشيوخ العشائر : أنا افخر بكم والعراق كله اليوم يفخر بوجودكم واحيي الانتصارات العظيمة التي صنعتها تضحيات ودماء الرجال التي خطت على خريطة العصر مكانة للعراق
الحلقة التاسعة من مسلسل حرامي الفضيلة .. جمال المحمداوي يطالب بالتحقيق مع مفتش النفط العام : يعني حرامي يحلف المبيوك .. والمبيوك يتعذر من الباگه !
وزير الخارجية السعودي: متفقون مع تركيا بشأن العراق وسوريا والتصدي لتدخلات إيران
حمودي يتبنى مقترحا “دوائيا”: سامراء يجب ان تكون مركزا لكل العراق
تابعونا على الفيس بوك
استفتاءات

رأيك بتصميم موقع وكالة صوت سامراء

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...